ملتقى كل مسلم



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلإستمع للقرآن الكريم مباشرةمركز تحميل المنتدىدخول

شاطر | 
 

 فى الارض وجبالهالها وترابها وبلادها 2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تسابيح
مشرفة حواء
مشرفة حواء
avatar

عدد المساهمات : 282
تاريخ التسجيل : 26/01/2011

مُساهمةموضوع: فى الارض وجبالهالها وترابها وبلادها 2   الخميس يناير 12, 2012 5:34 pm


في الأرض وجبالها وترابها وبلادها وقراها ودورها وأبنيتها وقصورها وحصونها ومرافقها ومفاوزها وسرابها ورمالها وتلالها وحماماتها وأرحيتها وأسواقها وحوانيتها وسقوفها وأبوابها

وطرقها وسجونها وبيوتها وكنائسها وبيوت نيرانها ونواويسها وما أشبه ذلك

-ومن رأى أنه يهم بصعود جبل أو يزاوله كان ذلك الجبل حينئذ غاية يسمو إليها فإن هو علاه نال أمله فإن سقط عنه يقترب حاله والصعود المحمود على الجبل أن يعرج في ذلك كما

يفعل صاعد الجبل وكل الارتفاع محمود إلا أن يكون مستويا لقوله تعالى (سأرهقه صعودا) والتراب يدل على الناس لأنهم خلقوا منه وربما دل على الأنعام والدواب ويدل على الدنيا

وأموالها لأنه من الأرض وبه قوام معاش الخلق والعرب تقول أترب الرجل إذا استغنى وربما دل على الفقر والميتة والقبر لأنه فراش الموتى والعرب تقول ترب الرجل إذا افتقر قال

تعالى (أو مسكينا ذا متربة) فمن حفر أرضا واستخرج ترابها فإن كان مريضا أو عنده مريض فإن ذلك قبره وان كان مسافرا كان حفره سفره وترابه كسبه وماله فائدته لأن الضرب في

الأرض سفر لقوله تعالى (وآخرون يضربون في الأرض) وان كان طالبا للنكاح كانت الأرض زوجة والحفر افتضاضا والمعول الذكر والتراب مال امراة أو دم عذرتها وان كان صيادا فحفره

قتله للصيد وترابه وكسبه وما يستفيده وإلا كان حفره مطلوبا يطلبه في سعيه ومكسبه مكرا أو حيلة وأصل الحفر ما يحفر للسباع من الربى لتسقط فيها فلزم الحفر المكر من

أجل ذلك وأما من عفر يديه من التراب أو ثوبه من الغبار أو تمعك به في الأرض فإن كان غنيا ذهب ماله ونالته ذلة وحاجة وان كان عليه دين أو عنده وديعة رد ذلك إلى أهله وزال

جميعه من يده واحتاج من بعده وان كان مريضا نقصت يده من مكاسب الدنيا وتعرى من ماله ولحق بالتراب وضرب الأرض بالتراب دالة على المضاربة بالمكاسبة وضربها بسير أو

عصا يدل على سفر بخير وقال بعضهم المشي في التراب التماس مال فإن جمعه أو أكله فإنه يجمع مالا ويجري على يديه مال وان كانت الأرض لغيره فالمال لغيره فإن حمل شيئا

من التراب أصابه منفعة بقدر ما حمل فإن كنس بيته وجمع منه ترابا فإنه يحتال حتى يأخذ من امرأته مالا فإن جمعه من حانوته جمع مالا من معيشته



-ومن رأى أنه يستف التراب فهو مال يصيبه لأن التراب مال ودراهم فإن رأى أنه كنس تراب سقف بيته وأخرجه فهو ذهاب مال امرأته فإن أمطرت السماء ترابا فهو صالح ما لم يكن

غالبا ومن انهدمت داره وأصابه من ترابها وغبارها أصاب مالا من ميراث فإن وضع ترابا على رأسه أصاب مالا من تشنيع ووهن


-ومن رأى كأن انسانا يحثو التراب في عينه فإن الحاثي ينفق مالا على المحثى ليلبس عليه امرا وينال منه مقصوده فإن رأى كأن السماء أمطرت ترابا كثيرا فهو عذاب وإن كنس

دكانه وأخرج التراب ومعه قماش فإنه يحول من مكان إلى مكان


(الرمل) أيضا يجري مجرى التراب في دلالة الموت والحياة والغنى والمسكنة لأنه من الأرض والعرب تقول أرمل الرجل إذا افتقر ومنه أيضا المرملات وهن اللواتي قد مات أزواجهن

وربما دل السعي فيه على القيود والعقلة والحضار والشغب والنصب وكل ما سعى فيه من الهم والحزن والخصومة والتظلم لأن الماشي فيه يحجل ولا يركض راجلا يمشي فيه أو

راكبا على قدر كثرته وقلته ونزول القدم فيه تكون دلالته في الشدة والخفة

-ومن رأى أن يده في الرمل فإنه يتلبس بأمر من أمور الدنيا فإن رأى أنه استف الرمل أو جمعه أو حمله فإنه يجمع مالا ويصيب خيرا ومن مشى في الرمل فإنه يعالج شغلا شاغلا

على قدر كثرته وقلته


(التل والرابية) إذا كانت من الأرض دالة على الناس إذ منها خلقوا فكل نشز منها وتل ورابية وكدية وشرف يدل على كل من ارتفع ذكره على العامة بنسب أو علم أو مال أو سلطان

وقد تدل على الأماكن الشريفة المراتب العالية والمراكب الحسنة فمن رأى نفسه فوق شئ منها فإن كان مريضا كان ذلك نعشه سيما أن رأى الناس تحته وان لم يكن مريضا وكان

طالبا للنكاح تزوج امرأة شريفة عالية الذكر لها من سعة الدنيا بقدر ما حوت الرابية من سعة الأرض وكثرة التراب والرمل وان رأى أنه يخطب الناس فوق ذلك أو يؤذن فإن كان أهلا

للملك ناله أو القضاء أو الفتيا أو الأذان أو الخطبة أو الشهرة والسمعة لأنها مقام أشراف العرب

-ومن رأى أرضا مستوية فيها رابية أو تل فإنه رجل له من سعة الدنيا بقدر ما حوله من الأرض المستوية فإن رأى حوله خضرة فإنه دينه أو حسن معاملته فمن رأى أنه قعد على ذلك

التل أو تعلق به أو استمكن منه فإنه يتعلق برجل عظيم كما وصفت فإن رأى أنه جالس في ظل التل فإنه يعيش في كنف الرجل فإن رأى أنه سائر على التلال فإنه ينجو


-ومن رأى كأنه ينزل من مكان مرتفع فإنه يناله هم وغم والسير في الوهدة عسر يرجو صاحبه اليسر في عاقبته والمدينة تدل على أهلها وساكنيها وتدل على الاجتماع والسواد

الأعظم والامان والتحصين لأن موسى حين دخل إلى مدين قال شعيب لا تخف نجوت وربما دلت القرية على الدنيا والمدينة على الآخرة لأن نعيمها أجل وأهلها أنعم ومساكنها أكبر

وربما دلت المدينة على الدنيا والقرية على الجبانة وذلك أنها بارزة منعزلة عنها مع غفلة أهلها وربما دلت المدينة المعروفة على دار الدنيا والمجهولة على الآخرة وربما دلت المدينة

المجهولة الجميلة على الجنة والقرية السوداء المكروهة على النار لنعيم أهل المدن وشقاء أهل القرى فمن انتقل في منامه من قرية مجهولة إلى مدينة كذلك فانظر في حاله

فإن كان كافر أسلم وإن كان مذنبا تاب وان كان صالحا فقيرا حقيرا فإنه يستغني ويعز وإن كان مع صلاحه خائفا أمن وان كان صاحب سرية تزوج وان كان مع صلاحه عليلا مات وان

رؤي ذلك الميت انتقل حاله وتبدلت داره فإنما هناك داران إحداهما أحسن من الأخرى فمن انتقل من الدار القبيحة إلى الحسنة الجميلة نجا من النار ودخل الجنة ان شاء الله واما

من خرج من مدينة إلى قرية مجهولتين فعلى عكس الأول وان كانتا معروفتين اعتبرت اسماءهما وجواهرهما فتحكم للمنتقل بمعاني ذلك كالخارج من غاية إلى مدينة مصر فإنه

يخلص من بغى ويبلغ سؤاله ويأمن خوفه لقوله تعالى (ادخلوا مصرا إن شاء الله أمنين) فإن كان خروجه من الرى إلى خرسان إنتقل من سرور إلى سوء قد آن وقته وكذلك الخارج

=black[color=red]]من المهدية والداخل إلى سوسة خارج من هدى وحق إلى سوء وفساد على نحو هذا ومأخذه في سائر القرى والمدن المعروفة وأما أبواب المدينة المعروفة فولاتها أو حكامها

ومن يحرسها ويحفظها وأما دورها فأهلها من الرؤساء وكبراء محلتها وكل درب دال على من يجاوره ومن يحتاج إليه أهل تلك المحلة في مهماتهم وأمورهم ويرد عنهم حوادثهم

بجاهه وسلطانه أو بعلمه وماله وقال بعضهم المدينة رجل عالم إن رأيتها من بعيد وقيل المدينة دين والخروج من المدينة خوف لقوله تعالى (فخرج منها خائفا يترقب) ودخول المدينة

صلح فيما بينه وبين الناس يدعونه إلى حق قال الله تعالى (ادخلوا في السلم كافة) وهو المدينة فإن رأى أن مدينة عتيقة قد خربت قريبا وانهدمت دورها فجاء قوم فحفروا اساس

دورها وبنوها أحكم مما كانت قديما فإنه يظهر أو يولد هناك عالم أو إمام يحدث هناك ورعا ونسكا


-ومن رأى أنه دخل بلدا فرأى مدينة خربة لا حيطان لها ولا بنيان ولا آثار فإنه إن كان في ذلك اليوم علماء ماتوا وذهبوا ودرسوا ولم يبقى منهم ولا من ذريتهم أحد فإن رأى أنه يعمر

فإنه يولد من نسل العلماء الباقين ولد بظهر فيه سيرة أولئك العلماء


-ومن رأى مدينة أو بلدا خاليين من السلطان فإن سعر الطعام يغلو هناك فإن رأى مدينة أو بلدا مخصبة حسنة الزرع فذلك خير حال أهلها وقال بعضهم إذا كانت المدن هادئة ساكنة

فإنها في الخصب دليل على الجدب وفي الجدب دليل على الخصب والأفضل أن يرى الانسان المدن العامرة الكثيرة الخصب فإنها تدل على رفعة وخصب وإن رأى الجدبة القليلة

الأهل دلت على قلة الخير وبلدة الانسان تدل على الأباء مثال ذلك أن رجلا رأى كأن مدينته وقعت من الزلزال فحكم على والده بالقتل (وحكي) أن وكيعا كان مع قتيبة لما سار من


الرى إلى خرسان فرأى وكيع في منامه كأنه هدم شرف مدينته ونسعها فسأل المعبر فقال أشراف يسقطون من جاههم على يدك ويوسمون فكان كذلك


(القرية المعروفة) تدل على نفسها وعلى أهلها وعلى ما يجئ ويعرف بها لأن المكان يدل على أهله كما قال تعالى (واسئل القرية) يعني أهلها وربما دلت القرية على دار الظلم

والبدع والفساد والخروج عن الجماعة والشذوذ عن جماعة رأى أهل المدينة ولذا وسم الله تعالى دور الظالمين في كتابه بالقرى وتدل على بيت النمل ويدل بيت النمل على

القرية لأن العرب تسميها قرية فمن هدم قرية أو أفسدها أو رآها خربت وذهب من فيها وذهب سيل بها واحترقت بالنار فإن كانت معروفة جار عليها سلطان وقد يدل ذلك على

الجراد والبرد والجوائح والوباء ومن ردم كوة النمل في سقف البيت وكذلك في المقلوب من صنع ذلك بكوة النمل أو الحيات عدا على أهل القرية بالظلم والعدوان أو على كنيسة أو

دار مشهورة بالفسوق


-ومن رأى أنه دخل قرية حصينة فإنه يقتل أو يقاتل لقوله تعالى (لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة) وقيل من رأى أنه يجتاز من بلد إلى قرية فإنه يختار أمرا وضيعا على أمر

رفيع أو قد عمل عملا محمودا يظن أن غيره محمود أو قد عمل خيرا يظن أنه شر فيرجع عنه وليس بجاز فإن رأى أنه دخل قرية فإنه بلي سلطانا فإن خرج من قرية فإنه ينجو من

شدة ويستريح لقوله تعالى (أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها) فإن رأى كأن قرية عامرة خربت والمزارع المعروفة تعطلت فإنه ضلالة أو مصيبة لأربابها وإن رآها عامرة فهو صلاح

دين أربابها


(الصخور) المتينة المقطوعة الملقاة على الأرض ربما دلت على الموتى لانقطاعها من الجبال الحية المسبحة وتدل على أهل القساوة والغفلة والجهالة وقد شبه الله تعالى بها

قلوب الكفار والحكماء تشبه الجاهل بالحجر وربما أخذت الشدة من طبعها والحجر والمنع من اسمها فمن رأى كأنه ملك حجرا أو اشترى له أو قام عليه ظفر برجل على نعته أو تزوج

امرأة على قدر ما عنده من الحال في اليقظة ومن تحول فصار حجرا قسى قلبه وعصى ربه وفسد دينه وإن كان مريضا ذهبت حياته وتعجلت وفاته وإلا أصابه فالج تبطل من حركاته

وأما سقوط الحجر من السماء إلى الأرض على العالم وفي الجوامع فإنه رجل قاس وال أو عشار يرمي به السلطان على أهل ذلك المكان إلا أن يكونوا يتوقعون قتالا فإنها وقعة

تكون الدائرة فيها والشدة والمصيبة على أهل ذلك المكان فكيف ان تكسر الحجر وطارت فلق تكسيره إلى الدور والبيوت فإن ذلك دلالة على افتراق الأنصباء في تلك الوقعة وتلك

البلية فكل من دخلت داره منها فلقة نزل لها منها مصيبة وان كان الناس في جدب يتقون دوامه ويخافون عاقبته كان الحجر شدة تنزل بالمكان على قر عظم الحجر وشدته وحاله

فكيف ان كان سقوطه في الأنادر أو في رحاب الطعام وان كانت حجارة عظيمة قد رمي بها الخلق من السماء فعذاب ينزل من السماء بالمكان لأن الله سبحانه وتعالى قتل أصحاب

الفيل حين رمتهم الطير بها فإما وباء أو جراد أو برد أو ريح أو مغرم أو غارة ونهبة وأمثال ذلك على قدر زيادة الرؤيا وشواهد اليقظة


(الحصا) يدل على الرجال والنساء وعلى الدراهم البيض لأنها من الأرض وعلى الحفظ والاحصاء لما ألم به طالبه من علم أو شعر وعلى الحج ورمي الجمار أو على القساوة

والشدة وعلى السباب والقذف فمن رأى طائرا نزل من السماء إلى الأرض فالتقط حصاة وطار بها فإن كان ذلك في مسجد هلك منه رجل صالح أو من صلحاء الناس فإن كان صاحب

الرؤيا مريضا وكان من أهل الخير أو ممن يصلى أيضا فيه ولم يشركه في المرض ممن يصلي أيضا فيه فصاحب الرؤيا ميت وان كان التقاط الحصاة من كنيسة كان الاعتبار في فساد

المريض كالذي قدمناه وان التقطها من دار أو من مكان مجهول فمريض صاحب الرؤيا من ولد أو غيره هالك فأما من التقط عددا من الحصا وصيرها في أثوبه أو ابتلعها في جوفه فإن

كان التقاطه اياها من مسجد أو دار عالم أو حلقة ذكر أحصى من العلم والقرآن وانتفع من الذكر والبيان بمقدار ما التقط من الحصا وان كان التقاطه من الأسواق أو من الفدادين

واصول الشجر فهي فوائد من الدنيا ودراهم تتألف له من سبب الثمار أو النبات أو من التجارة والسمسرة أو من السؤال والصدقة لكل انسان على قدر همته وعادته يقظته وان كان

التقاطه من طف البحر فعطايا من السلطان ان كان يخدمه أو فوائد من البحر إن كان يتجر فيه أو علم يكتسبه من عالم إن كان ذلك طلبه أو هبة وصلة من زوجة غنية إن كانت له أو

ولدا ونحوه وأما من رمى بها في بحر ذهب ماله فيه وإن رمى بها في بئر أخرج مالا في نكاح أو شراء خادم وإن رمى بها في مطر أو ظرف من ظروف الطعام أو في مخزن من مخازن

البحر اشترى بما معه أو بمقدار ما رمى به تجارة يستدل عليها بالمكان الذي رمى ما كان معه فيه والعامة تقول رمى فلان ما كان معه من دراهم في حنطة أو زيت أو غيرهما وإن

رمى بها حيوانا كالأسد والقرد والجراد والغراب وأشباهها فإن كان ذلك في أيام الحج بشرته بالحج ورمى الجمار في مستقبل أمره لان أصل رمي الجمار أن جبريل عليه السلام أمر

آدم صلى الله عليه وسلم أن يقذف الشيطان بها حين عرض له فصارت سنة ولده وإن لم يكن ذلك في أيام الحج كانت الحصاة دعاءه على عدو أو فاسق وسبه وشتمه أو شهادات

يشهد بها عليه وإن رمى بها خلاف هذه الاجناس كالحمام والمسلمين من الناس كان الرجل سبابا مغتابا متكلما في الصلحاء والمحصنات من النساء


(الدور) وأما الدور فهي دالة على أربابها فما نزل بها من هدم أو ضيق أو سعة أو خير أو شر عاد ذلك على أهلها وأربابها وسكانها والحيطان رجال والسقوف نساء لأن الرجال قوامون

على النساء لكونها من فوقها ودفعها للاسواء عنها فهي كالقوام فما تأكدت دلالته رجع اليه وعمل عليه وتدل دار الرجل على جسمه وتقسيمه وذاته لأنه يعرف بها وتعرف به في

مجده وذكره واسمه وسترة أهله وربما دلت على ماله الذي به قوامه وربما دلت على ثوبه لدخوله فيه فإذا كانت جسمه كان بابها وجهه وإذا كانت زوجته كان بابها فرجها وإذا كانت

دنياه وماله كان بابها الباب الذي يتسبب فيه ومعيشته وإذا كانت ثوبه كان بابها طوقه وقد يدل الباب إذا انفرد على رب الدار وقد يدل عليه منه الفرد الذي يفتح ويغلق والفرد الآخر

على زوجته الذي يعانقها في الليل وينصرف عنها في الدخول أو الخروج بالنهار ويستدل فيها على الذكر والأنثى بالشكل والغلق فالذي فيه الغلق هو الذكر والذي فيه العروة هو

الأنثى زوجته لأن القفل الداخل في العروة ذكر مجموع الشكل إذا انغلق كالزوجين وربما دل على ولدي صاحب الدار ذكر وأنثى وعلى الأخوين والشريكين في تلك الدار وأما

أسكفة الباب ودوراته وكل ما يدخل فيه منه لسان فذاك على الزوجة والخادم وأما قوائمه فربما دلت على الأولاد الذكران أو العبيد والاخوة والاعوان وأما قوائمه وحلقة الباب فتدل

على إذن صاحبه وعلى حاجبه وخادمه فمن رأى في شئ من ذلك نقصا أو حدثا أو زيادة أو جدة عاد ذلك على المضاف اليه بزيادة الأدلة وشواهد اليقظة وأما الدار المجهولة سوى

المعروفة فهي دار الآخرة لأن الله تعالى سماها دارا فقال (تلك الدار الاخرة) وكذلك إن كانت معروفة لها اسم يدل على الآخرة كدار عقبه أو دار السلام فمن رأى نفسه فيها وكان

مريضا أفضى اليها سالما معافى من فتن الدنيا وشرها وإن كان غير مريض فهي له بشارة على قدر عمله من حج أو جهاد أو زهد أو عبادة أو علم أو صدقة أو صلة أو صبر على

مصيبة يستدل على ما أوصله اليها وعلى الذي من أجله بشر به بزيادة الرؤيا وشواهد اليقظة فإن رأى معه في المنام كتبا يتعلمها فيها فعلمه أداة اليها وإن كان فيها مصليا

فبصلاته نالها وإن كان معه فرسه وسيفه فبجهاده بلغها ثم على المعنى وأما اليقظة فينظر إلى أشهر أعمالها عند نفسه وأقربها بمنامه من سائر طاعاته إن كانت كثيرة فيها كانت

البشارة في المنام وأما من بني دارا غير داره في مكان معروف أو مجهول فإنظر إلى حاله فإن كان مريضا أو عنده مريض فذلك قبره وإن لم يكن شيئا من ذلك فهي دنيا يفيدها إن

كانت في مكان معروف فإن بناها باللبن والطين كانت حلالا وإن كانت بالآجر والجص والكلس كانت حراما من أجل النار التي توقد على عمله وإن كان بناؤه الدار في مكان مجهول ولم

يكن مريضا فإن كانت باللبن فهو عمل صالح يعمله للآخرة أو قد عمله وإن كان بالآجر فهي أعمال مكروهة يندم في الآخرة عليها إلا أن يعود إلى هدمها في المنام فإنه يتوب منها

وأما الدار المجهولة البناء والتربة والموضع والأهل المنفردة عن الدور ولا سيما إن رأى فيها موتى يعرفهم فهي دار الآخرة فمن رأى أنه دخلها فإنه يموت إن لم يخرج منها فإن دخلها

وخرج منها فإنه يشرف على الموت ثم ينجو



-ومن رأى أنه دخل دارا جديدة كاملة المرافق وكانت بين الدور في موضع معروف فإنه إن كان فقيرا استغنى وإن كان غنيا ازداد غنى وإن كان مهموما فرج عنه وإن كان عاصيا تاب

على قدر حسنها وسعتها إن كان لا يعرف لها صاحبا فإن كان لها صاحب فهي لصاحبها وإن كانت مطينة كان ذلك حلالا وإن كانت مجصصة كان ذلك حراما وسعة الدار سعة دنياه

وسخاؤه وضيقها ضيق دنياه وبخله وجدتها تجديد عمله وتطيينها دينه وأما أحكامها فاحكام تدبيره ومرمتها سروره والدار من حديد طول عمر صاحبها ودولته ومن خرج من داره غضبان

فإنه يحبس لقوله تعالى (وذا النون إذا ذهب مغاضبا) فإن رأى أنه دخل دار جاره فإنه يدخل في سره وإن خان فاسقا فإنه يخونه في امرأته ومعيشته وبناء الدار للعزب امرأة مرتفعة

يتزوجها



-ومن رأى دارا من بعيد نال دنيا بعيدة فإن دخلها وهي من بناء وطين ولم تكن منفردة عن البيوت والدور فإنه دنيا يصيبها حلالا

-ومن رأى خروجه من البنية مقهور أو متحولا فهو خروجه من دنياه أو مما يملك على قدر ما يدل عليه وجه خروجه (وحكي) ان رجلا من أهل اليمن أتى معبرا فقال رأيت كأني في

دار لي عتيقة فأنهدمت على فقال تجد ميراثا فلم يلبث ان مات ذو قرابة فورث منه ستة آلاف درهم ورأى آخر كأنه جالس على سطح دار من قوارير وقد سقط منه عريانا فقص

رؤياه على معبر فقال تتزوج امراة من دار الملك جميلة لكنها تموت عاجلا فكان كذلك وبيوت الدار نساء صاحبها والطرز والزقاق رجال والشرفات للدار شرف الدنيا ورياسة وخزانها

أمناؤه على ماله من أهل داره وصحنها وسط دولة دنياه وسطحها اسمه ورفعته والدار للإمام العدل ثغر من ثغور المسلمين وهدم الملك المتعزز نقص في سلطانه وكون الرجل

على سطح مجهول نيل رفعة واستعانة برجل رفيع الذكر وطلب المعونة منه وقالت النصارى من رأى كأنه يكنس داره أصابه غم أو مات فجأة وقيل إن كنس الدار ذهاب الغم والله

أعلم بالصواب وقيل أن هدم الدار موت صاحبها


(البيوت) بيت الرجل زوجته المستورة في بيته التي يأوى اليها ومنه يقال دخل فلان بيته إذا تزوج فيكنى عنها به لكونها فيه ويكون بابه فرجها أو وجهها ويكو المخدع والخزانة بكرا

كابنته أو ربيبته لأنها محجوبة والرجل لا يمكنها وربما دل بيته على جسمه أيضا وبيت الخدمة خادمة ومخزن الحنطة والدته التي كانت سبب تعيشه باللبن للنمو والتربية والكنيف يدل

على الخادم المبذولة للكنس والغسل وربما دل على الزوجة التي يخلو معها لضاء حاجته خاليا من ولده وسائر أهله ونظر انسان من كوة بيته يدل على مراقبة فرج زوجته أو دبرها

فما عاد على ذلك من نقص أو زيادة أو هدم أو اصلاح عاد إلى النسوبة اليه مثل أن يقول رأيت كأني بنيت بيتا جديدا فإن كان مريضا أفاق وصح جسمه وكذلك ان كان في داره مريض

دل على صلاحه إلا أن يكون عادته دفن من مات له في داره فإنه يكون ذلك قبر المريض في الدار سيما ان كان بناؤه إياه في مكان مستحيل أو كان مع ذلك طلاء بالبياض أو كان في

الدار عند ذلك زهر أو رياحين أو ما تدل عليه المصائب وان لم يكن هناك مريض تزوج إن كان عزبا أو زوج ابنته وأدخلها عنده ان كانت كبيرة أو اشترى سرية على قدر البيت وخطره



-ومن رأى أنه يهدم دارا جديدة أصابه هم وشر ومن بنى دارا أو ابتاعها أصاب خيرا كثيرا


-ومن رأى أه في بيت محصص جديد مجهول مفرد عن البيوت وكان مع ذلك كلام يدل على الشر كان قبره

-ومن رأى أنه حبس في بيت موثقا مقفلا عليه بابه والبيت وسط البيوت نال خيرا وعافية






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فى الارض وجبالهالها وترابها وبلادها 2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى كل مسلم :: الملتقى العام :: تفسير الأحلام-
انتقل الى:  
أقسام المنتدى

المواضيع الأخيرة
» نسخة اسباي وير دكتور بدون سرال ولا كرك
الأحد مارس 16, 2014 3:31 pm من طرف hassan salafy

» كيف تناقش مبتدعاً ؟!!..
الجمعة مارس 07, 2014 12:10 am من طرف hassan salafy

» أنا آسف ياشيخ ياسر
الخميس مارس 06, 2014 11:34 pm من طرف hassan salafy

» فلاش رائع عن التحذير من الزنا
الإثنين ديسمبر 16, 2013 9:07 am من طرف ehab

» مخالفات في طريق الثبات
الجمعة نوفمبر 01, 2013 11:42 pm من طرف hassan salafy

» معاني القراءات للأزهري كتاب الكتروني رائع
الأحد أكتوبر 13, 2013 10:17 pm من طرف عادل محمد

» شروط الدعاء وموانع الإجابة كتاب الكتروني رائع
السبت أكتوبر 12, 2013 11:07 pm من طرف عادل محمد

» حجة القراءات كتاب الكتروني رائع
الجمعة أكتوبر 11, 2013 4:12 pm من طرف عادل محمد

» علي جمعة والأربعين حرامي ..
الجمعة أكتوبر 11, 2013 3:52 pm من طرف hassan salafy

» كتاب من فيض القرءان الكريم
الخميس أكتوبر 10, 2013 1:36 am من طرف الفقير الى الله

» شرح طريقة حجب المواقع الإباحية على راوتر TP-LINK شرح مبسط
الأربعاء أكتوبر 09, 2013 11:16 pm من طرف hassan salafy

» تعلم كيفية حماية جهازك من المواقع الإباحية بدون برامج || شرح بسيط جداً
الأربعاء أكتوبر 09, 2013 11:09 pm من طرف hassan salafy

» اسمحولي للأستاذ زين العابدين الشريف كتاب الكتروني رائع
الأربعاء أكتوبر 09, 2013 6:18 pm من طرف hassan salafy

» كلٌ يؤخذ منه ويرد .. إلا ابن حزم ..!!!
الثلاثاء أكتوبر 08, 2013 11:33 pm من طرف ام حبيبة

» لن تُصدق || الجيش المصري مذكور في القرآن ..
الثلاثاء أكتوبر 08, 2013 11:09 pm من طرف hassan salafy

» أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير كتاب الكتروني رائع
الإثنين أكتوبر 07, 2013 4:07 pm من طرف عادل محمد

» مكفرات الذنوب والخطايا كتاب الكتروني رائع
الأحد أكتوبر 06, 2013 4:55 am من طرف عادل محمد

» أعلام وأقزام في ميزان الإسلام كتاب الكتروني رائع
السبت أكتوبر 05, 2013 7:09 pm من طرف عادل محمد

» أسرار ترتيب القرآن كتاب الكتروني رائع
الخميس أكتوبر 03, 2013 4:22 am من طرف عادل محمد

» هل سقطت مصر في الفخ الإيراني الأمريكي؟
الثلاثاء مارس 19, 2013 1:38 am من طرف hassan salafy

» [فيديو]باعتراف حاخامات الشيعة :علي بن أبي طالب هو الله عندهم
الثلاثاء مارس 19, 2013 1:21 am من طرف hassan salafy

» كتاب من فيض القرءان الكريم
الأربعاء مارس 13, 2013 12:36 pm من طرف عصام الكردي

» مَواضِعُ السّجودِ فِي القُرءانِ الكَريمِ
الأربعاء مارس 13, 2013 11:39 am من طرف عصام الكردي

» مِنْ عِلْمِ الكَلِمَةِ فِي القُرءانِ الكَرِيمِ
الثلاثاء يناير 29, 2013 7:55 pm من طرف hassan salafy

» صورة عش عنكبوت ببيضته
الثلاثاء يناير 29, 2013 7:52 pm من طرف hassan salafy